الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

103

بيان الأصول

الظاهري الحكم الواقعي ، ومستحقا للعقاب والتوبيخ من قبل المولى إذا تركها في صورة الإصابة . أو أنّ العمل الكذائي ينطبق عليه عنوان الصلاة . والأوّل غير معقول ؛ إذ في صورة كشف الخلاف في الوقت لا مخالفة أصلا فلا معنى للعذر ، وفي خارج الوقت فلأنّ جعل العذر متفرع على استناد مخالفة الواقع إلى الجهل وشبهه حتّى يكون جعل العذر للامتنان والتسهيل موجّها ، وأمّا هنا فتكون المخالفة مستندة إلى نفس هذا الحكم والجعل ، فكيف يصح أن يكون نفس هذا الجعل الموجب للمخالفة جعلا للعذر في صورة المخالفة ؟ ! إن قلت : فما وجه الجمع هنا بين الحكم الظاهري والواقعي ؟ قلت : لا يمكن التوفيق بينهما بأحد الوجهين المتقدمين . أمّا كون الحكم الواقعي شأنيا والظاهري فعليا ؛ فلأنّ الشأنية هناك « 1 » حيث تكون متوقفة على عدم إمكان انبعاث العبد بالخطاب الأوّل في ظرف الشك تكون الإرادة الأوّلية المنكشفة بالخطاب الثاني شأنية في صورة عدم الإصابة لا محالة ، وما نحن فيه ليس من هذا القبيل لتعيّن الأمر والمأمور به وتمكن المأمور من تحصيل شرائطه الواقعية ، وحكم العقل بلزوم تحصيلها لولا حكم الشارع بتوسعة الموضوع وجعل الحكم الظاهري . وأمّا الوجه الثاني وهو كون الحكم الظاهري حجة وعذرا وحكما

--> ( 1 ) . أي في باب الإجزاء .